سياسة

هل جاء وقت القطع مع النموذج الغربي والاتجاه شرقا؟

د. منير مهنا

لبنان بلد مكبّل بالتبعية العمياء لمنظومة الأقتصاد الرأسمالي الذي يخدم مصالح امريكا والغرب .
منذ 1992 ومع قيام الحريرية السياسية باستلام زمام الملف الأقتصادي وإدارته تشكلت طبقة سياسية حاكمة محلياً في خدمة هذه المنظومة الأقتصادية، يطبقون تعليماتها بكل ما يمتلكونه من أدوات ( قوانين، سياسات نقدية، استدانة، دولرة …) وسياسة هؤلاء لا تخرج عن تمكين النظام الأقتصادي الريعي في الهيمنة على كل مرافق الحياة (ضرائب، مديونية، خدمات مالية، خصخصة وبيع مرافق الدولة، افساد وفساد ومنع المحاسبة، احتكارات وكارتلات نفطية مؤذية للمواطنين، منع أي شكل من اشكال القوانين التي تسمح بعدالة ضربية، هندسات مالية تخدم 1 في المئة من اصحاب المصارف ورؤوس الأموال الكبيرة..) .

كل ذلك جعل من الأقتصاد اللبناني (مالياً ونقدياً وأنتاجياً) تابعاً بالكامل للرؤية الاقتصادية الريعية بدلاً من الرؤية الاقتصادية الإنتاجية ذات الصلة بتأمين احتياجات الشعب اللبناني في العمل والخدمات العامة.
السارقون والناهبون لاقتصادنا الوطني أثروا بأشخاصهم وتضخمت ثرواتهم نتيجة لعمالتهم وتبعيتهم لهذا النموذج الأقتصادي – المالي – الريعي الذي تريده أمريكا والغرب .
هل آن الأوان لنقطع مع هذا النموذج ونتجه نحو علاقة موثوقة مع دول أخرى في الشرق مثل الصين وروسيا وايران والعراق وسوريا؟.
كيف نتجه نحو الشرق، ذلك هو التحدي؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق