سياسة

مواقع أميركية في لبنان قد يتم استهدافها؟

د. جمال واكيم

ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطابا تأبينيا بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وبنائب قائد الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وذلك ظهر الأحد، بعد يومين من اغتيالهما من قبل القوات الأميركية وبأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيا. وكان اللافت في خطابه الإشارة إلى أن فصائل المقاومة قد تسعى كل في ميدانها إلى تطبيق “القصاص العادل” بحق الأميركيين، وذلك باستهداف قواعدهم ومصالحهم وجنودهم في كافة أرجاء المنطقة العربية.

البعض اعتبر أن هذا الجزء من الخطاب يشكل تهويلا كلاميا للإستهلاك الجماهيري خصوصا في لبنان الذي لم تعلن الولايات المتحدة عن اقامة قواعد لها فيه، خلافا لمعظم الدول العربية الأخرى. لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أنه توجد مواقع ومقرات أميركية عدة في لبنان، وبشكل غير معلن وغير مغطى باتفاقية أمنية بين لبنان والولايات المتحدة.

ومن بين هذه المواقع التي لا يسمح لأي مسؤول سياسي أو عسكري لبناني بالإقتراب منها، قسم من قاعدة حامات الجوية بالقرب من سلعاتا في شمال لبنان والتي يستخدم جزء منها لهبوط المروحيات الأميركية القادمة من قبرص، مع وجود أخبار عن نية الأميركيين اقامة قاعدة لهم في مطار القليعات في شمال لبنان في مواجهة القاعدة الروسية في منطقة حميميم السورية. يضاف إلى ذلك فرقة من الجنود الأميركيين المتمركزين بالقرب من قاعدة رياق الجوية، والذين يشرفون على تشغيل طائرات من دون طيار تتولى مراقبة الحدود اللبنانية السورية.

وتفيد معلومات تناقلتها وسائل اعلام لبنانية في السابق عن شبه قاعدة بحرية بالقرب من مسبح “بورجيس” في طبرجا ويستخدمها الأميركيون لنقل معدات لوجيستية الى مبنى سفارتهم في عوكر الذي أدخلت عليه تحسينات في السنوات القليلة الماضية ليتحول إلى قاعدة عسكرية أكثر منه مبنى سفارة. فهل يتم استهداف هذه المواقع في اطار المواجهة المفتوحة بين ايران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق