سياسة

ما هو هدف واشنطن من اغتيال قاسم سليماني؟ وكيف سيكون الرد الإيراني؟

د. جمال واكيم

تصعيد غير مسبوق هو الذي قامت به الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني. عملية الاغتيال هذه جاءت بعد استهداف الولايات المتحدة لقوات الحشد الشعبي العراقي في بداية شهر كانون الثاني يناير ما أودى بثلاثين شهيدا منهم. وهو الاعتداء الذي استدعى ردا من قبل الحشد الشعبي بحصار السفارة الأميركية في بغداد والذي سبق اغتيال سليماني والى جانبه نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

ما هو السبب الذي دفع بالرئيس ترامب الى هذا التصعيد؟ هي عدة أسباب، أولها تراجع النفوذ الأميركي في منطقة المشرق العربي أكان في سوريا أو في العراق أو في لبنان. أما السبب الثاني فكان فقدان اساليب الضغط التي اعتمدتها الولايات المتحدة لأي فاعلية في إجبار ايران على الرضوخ للاهداف الاميركية بدفعها لوقف دعمها لحلفائها في المنطقة العربية وأولهم حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية. أما السبب الثالث فكان المأزق الداخلي الذي يواجهه ترامب في الولايات المتحدة والمتمثل بمحاولة عزله في الكونغرس.

ولقد كان الهدف هو الاطاحة بقادة ساهموا في القضاء على داعش في العراق وسوريا، علما ان داعش كانت الذريعة التي استخدمتها واشنطن لاعادة جنودها الى العراق بذريعة مكافحة الارهاب، وذلك تمهيدا لاعطاء الضوء الأخضر لداعش التي يقوم الأميركيون الأن بتدريبها من جديد في شرق سوريا لاستعادة السيطرة على شرق سوريا وغرب العراق.

لكن ما هو الرد المتوقع من ايران والعراق ردا على جريمة الاغتيال؟ الأرجح أن يكون الرد متدرجا بشكل يستهدف الجنود الأميركيين في المنطقة العربية بما لا يستدرج ردا أميركيا كبيرا يصل الى حد الحرب المباشرة بين ايران والولايات المتحدة. أما الهدف فيكون التأثير سلبا على الوضع الانتخابي لترامب حتى لا يفوز بولاية ثانية، فيكون الرئيس الأميركي الثاني بعد جيمي كارتر الذي يسقط بفعل المواجهة مع ايران.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق