سياسة

كم سيحتاج حسان دياب ليكتشف انتهازية دميانوس قطّار؟

حسين إبراهيم

في موضوع تشكيل الحكومة، يتولّى دميانوس قطّار الطرح على حسان دياب الأسماء المسيحية للوزارة المقبلة وإعطاء الآراء بشأنهم، وهو شخص كان يعمل أخيراً في كنف ميشال سليمان، وهو رجل إنتهازي وخطير. ولمن لا يعرف من هو الرجل الرجاء العودة إلى النص أدناه:

دميانوس قطّار والإنتهازية السياسية:
كيف دخل إلى الحياة العامة قطّار ومن أين أتى؟ سؤال لا يعلم المواطن جوابه. كان يعمل قطّار لدى مجموعة “الجيدة” في قطر مديراً لشركة السيارات والتجارة حينما تعرّف على جان لوي قرداحي في العام ١٩٩٧ الذي وقّع مع مجموعة “الجيدة” وشركة الفنادق الفرنسية “أكور” عقداً لإنشاء فندق في بيروت في منطقة الحدث طريق الحازمية. ترك قطّار عمله في الدوحة وعاد إلى لبنان في العام ٢٠٠٠ وعمل مستشاراً لدى وزير الاتصالات جان لوي قرداحي لفترة قبل أن يشتدّ ساعده ويرمي جان لوي قرداحي وراء ظهره، وينتقل بالتنسيق مع إلياس المر للعمل مع رئيس الجمهورية اميل لحود. لم تدم طويلاً علاقته بلحود حيث كشف هذا الأخير عبر التنصّت تصرفات قطّار الملتبسة ومحاولة إستخدام موقعه في القصر الجمهوري فما كان إلا أن أنهى خدماته دون إنذار. إنتقل في ما بعد قطّار إلى كنف نجيب ميقاتي الذي تعرف عليه لدى وزير الإتصالات قرداحي وراح ينظر له ويعد له الخطط حتى أقنعه بتوزيره في الحكومة التي ترأسها في العام ٢٠٠٥. فما لبث أن عيّن وزيراً للمالية حتى رمى أيضاً ميقاتي وراء ظهره وراح يبحث عن مصلحته للوصول إلى مناصب أعلى. في تلك الفترة ساعد البطريرك صفير على تسوية وضعية مالية ناتجة عن هبة فرنسية كان قد تلقّاها البطريرك وارتكز على البطريرك المسن ليحقق طموحه السياسي.

يضحك مدير عام المالية حينما يسأل عن إنجازات قطّار دون أن يجيب. لكن العاملين في الوزارة يؤكدون أنه لم ينجز شيئاً وكان مهتما فقط بتلميع صورته لدى الرأي العام وإطلاقه الشعارات الفارغة وتسمية نفسه دكتوراً وهو غير حاصل على دكتوراه.

تواصل قطّار مع السفارات وممثليها منذ عمله في وزارة الاتصالات قبل أن يمحي من سيرته هذه الفترة التأسيسية التي استفاد منها لبناء علاقاته الإنتهازية.

سعى قطار للعمل مع الرئيس ميشال عون حينما كان لا يزال في الرابية غير أنّه لم يوفَّق ولم يُعتمد. سعى أيضاً للعمل مع محمد الصفدي الذي عدل عن التعاون معه بعد أسبوعين. فأستغرب نجيب ميقاتي الذي قال أمام زوّاره: “لزمني سنتين لأكتشف قطّار على حقيقته أمّا الصفدي فلزمه أسبوعين!”.

اليوم يلازم قطّار رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، فكم من الوقت يلزم دياب ليكتشف الإنتهازية القطّارية؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق