سياسة

تهويل أميركي بدعم مطلق للمجازر الإسرائيلية في لبنان خلال أي حرب

حسين إبراهيم

في محاولة لإرهاب اللبنانيين عن دعم المقاومة ضد إسرائيل، أطلقت إدارة دونالد ترامب حملة تهويل، جديدها التعهد بدعم مطلق وعلني للمجازر الإسرائيلية ضد المدنيين في لبنان، خلال أي حرب مع إسرائيل.

يأتي ذلك، في ظل إدراك الإدارة لمحدودية فاعلية خياراتها اليائسة الأخرى، مثل تشديد العقوبات على حزب الله والتهديد بالتخلي عن دعم الاستقرار الأمني في البلاد.

هل كان الدعم الأميركي للمجازر الإسرائيلية خلال الاعتداءات السابقة “غير مطلق”، وما الفارق بين دعم مبطن مطلق ودعم علني مطلق لهذه المجازر ؟

ثم هل دعم الولايات المتحدة الاستقرار في لبنان، في ظل الاضطرابات الدامية التي يشهدها المحيط، هو مكرمة أميركية على اللبنانيين، أم حاجة اسرائيلية في الأساس ودولية في الدرجة الثانية؟

الأسئلة – الأجوبة نفسها تنطبق على تسليح الجيش اللبناني ببعض فتات أسلحة الحرب العالمية الثانية، وربما الأولى أيضا. فالفلسفة الأميركية لهذا التسليح قائمة على إحداث توازن بينه وبين حزب الله، على أمل أن يصطدم بالحزب في يوم من الأيام.

وهذا كذلك اتضح إنه خيار يائس، فارتفعت في أميركا أصوات تطالب بوقف هذا الدعم.

كل هذا التهويل هو محاولة لتنفيس أزمة سياسية إسرائيلية مستحكمة، تفجرت بعد العدوان الأخير على قطاع غزة والذي انتهى بكوارث على اسرائيل، بعد أداء لامع للمقاومة الفلسطينية.

فخلال هذه الأزمة الأخيرة، ظهر ربط غامض اقامه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين امتناعه عن التصعيد في غزة، والوضع على الجبهة الشمالية مع لبنان، في ظل قلق اسرائيلي كبير من إشارات إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد مد المظلة الدفاعية الروسية المقامة فوق شمال غرب سوريا الى لبنان. ومع ذلك، فقد قال نتنياهو إن لديه أسبابا للامتناع عن التصعيد في غزة لا يستطيع التحدث عنها أمام الجمهور.

أما بخصوص الجديد الأميركي، فقد نقلت صحيفة “ايجا تايمز” الصادرة باللغة الانكليزية في هونغ كونغ، عن من وصفته بأنه مسؤول بارز في إدارة دونالد ترامب، قوله إن اسرائيل يمكنها توقع دعم مطلق من إدارة ترامب في حال وقوع هجوم صاروخي من حزب الله في لبنان.

وكان المسؤول يرد على سؤال عن كيفية رد الإدارة الأميركية، في حال وقوع حرب تقوم خلالها إسرائيل بقصف ما وصفه المسؤول بأنه “صواريخ حزب الله خلف الدروع البشرية”، ووقوع مجازر كبيرة جدا في صفوف المدنيين.

جواب المسؤول كان أن الدعم المطلق لما وصفه “حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها” القائم في غزة، سيمتد إلى لبنان.

وتابع هذا المسؤول ان الدعم الأميركي لإسرائيل لن يكون ديبلوماسيا فقط، لكن الولايات المتحدة ستساهم في الدفاع الصاروخي الإسرائيلي تبعا لخطوط التدريبات المشتركة التي جرت هذا العام وسميت “عملية جونيبر كوبرا”، مضيفا ان حزب الله وإيران يعلمان ذلك، ما يجعل أي حرب غير مرجحة.

وتدعي إسرائيل أن “حزب الله ينشر اسلحته ومقاتليه في الأماكن المدنية والمراكز السكانية. وان مئات مخازن الأسلحة وآلاف المقاتلين وعشرات آلاف الصواريخ موزعة في مناطق جنوب الله التي تسكنها غالبية شيعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق